الشافعي الصغير

211

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

مردود لبنائه على الاكتفاء بمجرد تزوجت من غير نحو ضمير والأصح خلافه كما مر وحينئذ فما في التعليق صحيح لكن لخلوه عن ذلك الموجب لتمحضه للإخبار به أو قربه منه لا للتردد الذي ذكر لأن هذا إنشاء شرعا كبعت ولا يضر فتح تاء متكلم ولو من عارف كما أفتى به ابن المقري ولا ينافي ذلك عدهم كما مر في أنعمت بضم التاء وكسرها مخلا للمعنى لأن المدار في الصيغة على المتعارف في محاورات الناس ولا كذلك القراءة وإبدال الزاي جيما وعكسه والكاف همزة كما أفتى بذلك الوالد رحمه الله تعالى وفي فتاوى بعض المتقدمين يصح أنكحك كما هو لغة قوم من اليمن وقال الغزالي لا يضر زوجت لك أو إليك لأن الخطأ في الصيغة إذا لم يخل بالمعنى ينبغي أن يكون كالخطأ في الإعراب والتذكير والتأنيث انتهى ومراده بالخطإ في الصيغة الصلات وهو صريح فيما ذكر وغيره من اغتفار كل ما لا يخل بالمعنى وسيعلم مما يأتي صحته مع نفي الصداق فيعتبر للزومه هنا ذكره في كل من شقي العقد مع توافقهما فيه كتزوجتها به وإلا وجب مهر المثل صرح به الماوردي والروياني ويصح تقدم لفظ الزوج أو وكيله سواء قبلت وغيرها على لفظ الولي أو وكيله لحصول المقصود ولا يصح النكاح إلا بلفظ التزويج أو الإنكاح أي ما اشتق منهما ولا تكرار في هذا مع ما مر لإبهام حصر الصحة في تلك الصيغ فيصح نحو أنا مزوجك إلى آخره وذلك لخبر مسلم اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله وكلمته ما ورد في كتابه ولم يرد فيه سواهما والقياس ممنوع لأن في النكاح ضربا من التعبد فلم يصح بنحو لفظ إباحة وتمليك وهبة وجعله تعالى النكاح بلفظ الهبة خصوصية له صلى الله عليه وسلم لقوله خالصة لك من دون المؤمنين صريح واضح في ذلك وخبر البخاري ملكتكها